الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

213

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

فالشيطان وليهم في الدنيا والآخرة ، يخرجهم من النور الذي أتت به الأنبياء ، وأتى به القرآن ، وبيّنه الأئمة عليهم السّلام من الدعوة إلى قبول الولاية إلى الظلمات ، التي هي ولاية أعدائهم كل ذلك لأجل جحودهم الولاية بعد ظهور الآيات القاطعات الظاهرات ببيان النبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله بنحو حصل لهم اليقين بالحق ، وبلزوم قبول ولاية الأئمة عليهم السّلام وإليه يشير قوله تعالى : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا 27 : 14 ( 1 ) ، والأحاديث الدالة على ما ذكرنا كثيرة جدا ، ونحن نذكر بعضها لمن أراد التبصر . ففي ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لو أن كل ملك خلقه الله عز وجل ، وكل نبي بعثه الله ، وكل صديق ، وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله عز وجل من النار ما أخرجه الله أبدا ، والله عز وجل يقول في كتابه : ماكثين فيه أبدا 18 : 3 ( 3 ) " . أقول : الآية واردة لخلود أهل الجنة والاستشهاد به إما بلحاظ المعنى أو أنها قريبة المضمون لقوله تعالى حكاية عن مالك جهنم : إنكم ماكثون ، أو أنه اشتبه الراوي في النقل لاقتراب اللفظين في الاثنين وهو الأظهر . وفيه ( 4 ) بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " إن الجنة تشتاق لأحباء علي عليه السّلام يشتد ضوؤها لأحباء علي عليه السّلام وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها ، وإن النار لتغيظ ويشتد زفيرها على أعداء علي عليه السّلام وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها " . وفيه ( 5 ) بإسناده عن محمد بن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام قال : " نزل جبرئيل عليه السّلام على

--> ( 1 ) النمل : 14 . . ( 2 ) ثواب الأعمال . . . ص 247 . . ( 3 ) الكهف : 3 . . ( 4 ) ثواب الأعمال . . . ص 247 . . ( 5 ) ثواب الأعمال . . . ص 250 . .